|

- السيدة ليلى بن علي تؤكد الحرص على صيانة كرامة المرأة وحمايتها من كل مظاهر التهميش والتمييز
تونس 25 جوان 2009 - انطلقت يوم الخميس بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة أشغال الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية برئاسة السيدة ليلى بن على حرم رئيس الجمهورية رئيسة المنظمة. وألقت السيدة ليلى بن على في افتتاح الاجتماع كلمة أكدت فيها ضرورة أن تقوم الخطة المستقبلية للمنظمة خلال الفترة القادمة 2008-2012 على دمج المرأة العربية في المسيرة التنموية للأقطار العربية في كنف الشراكة والتعاون مع مختلف مكونات المجتمع المدني
وأبرزت الحرص على صيانة كرامة المرأة وحمايتها من كل مظاهر التهميش والتمييز والعمل على النهوض بأوضاعها في مختلف الميادين وتأهيلها للانخراط في الميدان الاقتصادي والاندماج في المهن الواعدة والتقنيات الحديثة وأنماط العمل المبتكرة بما يفتح لها آفاقا رحبة في ميدان المال والأعمال والاستثمار. وأثنت على اقتراح الرئيس زين العابدين بن علي وضع سنة 2010 تحت عنوان السنة الدولية للشباب داعية المجلس إلى إعداد تصور عملي لتمثيل الفتاة العربية في المؤتمر العالمي للشباب الذي سينعقد في السنة نفسها بإشراف منظمة الأمم المتحدة. واقترحت السيدة ليلى بن علي تأسيس مرصد للتشريعات الاجتماعية والسياسية ذات الصلة بأوضاع المرأة في الأقطار العربية مبرزة الحرص على صيانة كرامة المرأة. كما اقترحت بلورة صيغة ناجعة للتحرك على الصعيد الدولي لفائدة المرأة والطفولة والأسرة في فلسطين وإدراجها في أطار لجنة للقانون الدولي الإنساني يقع إحداثها داخل المنظمة لدعم التواصل والتعاون في هذا الشأن مع شتى المنظمات الدولية المختصة. وإثر ذلك تناولت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى عقيلة الملك محمد السادس عاهل المغرب الكلمة فأعربت عن التجاوب مع اقتراح حرم رئيس الجمهورية إحداث لجنة المرأة العربية للقانون الدولي الإنساني في نطاق المنظمة. 
ولاحظت بالخصوص أن هذا الاجتماع ينعقد في ظرفية اقتصادية ومالية عالمية عصيبة كانت لها آثارها السلبية على مسار التنمية. كما أفرزت وعيا ملحا بضرورة تقويم النظام الاقتصادي يجعله أكثر إنسانية وإنصافا للمحرومين وعلى رأسهم النساء مبرزة في هذا الصدد وجاهة اقتراح إدراج دور المرأة في التنمية المستدامة كمحور لهذا الجمع الموقر. وأكدت دعم المغرب لتفعيل هذه الآلية بما يسهم في حماية النساء ضحايا الاحتجاز التعسفي واللجوء القسري والنزاعات الإقليمية خاصة بفلسطين الصامدة. ومن جهتها أبرزت السيدة أمينة عباس /أم مازن/ قرينة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أهمية إحداث المنظمة التي شكلت علامة فارقة ومنعطفا هاما في حياة المرأة العربية مبينة أن احتضان تونس لهذا الاجتماع سيعطي دفعا قويا لجهود المنظمة وقراراتها وذلك بالنظر إلى دورها الريادي في السعي إلى تحقيق المساواة الكاملة للمرأة في كافة المجالات. وبعد أن ذكرت بما تعرض إليه الشعب الفلسطيني الشقيق قبل أشهر من عدوان إسرائيلي غاشم ذهب ضحيته أكثر من 1500 شهيد وآلاف الجرحى من بينهم مئات النساء والأطفال أبرزت ما تتحمله المرأة الفلسطينية من أعباء ودورها النضالي على كافة الأصعدة. وأشارت إلى تزامن إقرار القدس سنة 2009 عاصمة للثقافة العربية مع إعلان مدينة القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية. وأعربت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بدولة الإمارات العربية المتحدة في كلمتها عن الثقة في أن رئاسة السيدة ليلى بن علي للمنظمة في دورتها الحالية ستكون عاملا هاما في الوصول إلى قرارات وتوصيات تشكل إضافة هامة في مسيرة هذا الهيكل. وعبرت عن دعم جهود الرئاسة الحالية للمنظمة والمساهمة في وضع الإمكانيات من اجل رفع التحديات التي تواجه النهوض بالمرأة العربية في كل المجالات وعلى كافة المستويات مؤكدة الحرص على العمل المستمر على تعزيز مكانة المرأة العربية على الصعيدين الإقليمي والدولي وإبراز صورتها الحقيقية. وتواصل اثر ذلك في إطار جلسة مغلقة الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية بتباحث النقاط المدرجة ضمن جدول الأعمال وعرضها على المصادقة ويعنى الاجتماع باعتماد خطط وبرامج المنظمة ومتابعة تنفيذها إضافة إلى اتخاذ القرارات بشأن المقترحات التي رفعها الاجتماع السابع غير العادي للمجلس التنفيذي للمنظمة المنعقد بتونس يومي 22 و23 جوان. كما ينظر في موضوع المؤتمر الثالث للمنظمة "المرأة العربية شريك أساسي في مسار التنمية المستدامة" الذي ستحتضنه تونس في غضون سنة 2010 وفي مقترح السيدة ليلى بن علي إحداث لجنة المرأة العربية للقانون الدولي الإنساني. |