• Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
  • default color
  • green color
  • red color

مجلة الملاحظ - تونس

الاستقبال أخبار وطنية المجلس الأعلى للتنمية... إطار لتعميق الحوار والتشاور بخصوص المسيرة التنموية والوقوف على حصيلتها واستشراف آفاقها
المجلس الأعلى للتنمية... إطار لتعميق الحوار والتشاور بخصوص المسيرة التنموية والوقوف على حصيلتها واستشراف آفاقها

المجلس الأعلى للتنمية... إطار لتعميق الحوار والتشاور بخصوص المسيرة التنموية والوقوف على حصيلتها واستشراف آفاقهاأشرف السيد محمد الغنوشي الوزير الأول يوم الأربعاء بتونس على اجتماع المجلس الأعلى للتنمية بحضور ممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والمجالس الجهوية وعدد من الكفاءات والإطارات.

وخصص الاجتماع لتقييم حصيلة السنوات الثلاث الأولى من تنفيذ المخطط الحادي عشر للتنمية ليتم على أساس هذا التقييم بلورة السياسات والبرامج الرامية إلى تحقيق أهداف الخماسية القادمة 2010-2014 في إطار المخطط المتحرك الذي يمثل حلقة وصل بين المخطط التنموي الحالي والمخطط التنموي القادم والذي يتزامن مع فترة تنفيذ البرنامج الرئاسي الجديد.

وأبرز السيد محمد الغنوشي فى مستهل الجلسة أن هذا المجلس يمثل إطارا لتعميق الحوار والتشاور بخصوص المسيرة التنموية بمختلف جوانبها وأبعادها والوقوف على حصيلتها واستشراف آفاقها ومزيد بلورة السبل والوسائل الكفيلة بتدعيم المكاسب المسجلة ورفع التحديات المطروحة.

وأضاف أن هذا المجلس يكرس بتركيبته المتنوعة مدى الحرص الموصول على فتح المجال لمختلف الأطراف الوطنية والقوى الحية للمساهمة الفاعلة في تدارس القضايا الأساسية والملفات الحيوية بما يعزز الوفاق حول الخيارات الكبرى ويدعم الأرضية الملائمة لتحقيق الأهداف التنموية.

توفق تونس في الحد من تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية بفضل التدابير الرئاسية

وأبرز الوزير الأول بخصوص حصيلة المسار التنموي أن السنوات الأولى من تنفيذ المخطط الحادي عشر الممتدة من 2007 إلى 2009 اتسمت بفترتين لكل واحدة منهما خصوصيتها ملاحظا أن نتائج الفترة الأولى كانت مطابقة للأهداف المرسومة ومتجاوزة التقديرات أحيانا خاصة في مجالات النمو والاستثمار والمبادلات التجارية رغم دقة الظرف الاقتصادي العالمي وما شهده من تقلبات وخاصة منها الارتفاع الحاد لأسعار المحروقات والمواد الأساسية في الأسواق العالمية.

وبين أن الفترة الثانية والتي بدأت منذ النصف الثاني لسنة 2008 وامتدت إلى سنة 2009 اتسمت باستفحال الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي ألقت بتداعياتها على كافة البلدان دون استثناء.

وأوضح أن تونس توفقت إلى الحد من تداعيات هذه الأزمة بفضل التدابير التي أذن بها رئيس الجمهورية منذ ظهور المؤشرات الأولى للأزمة في إطار برنامج متكامل يشتمل على إجراءات ظرفية تهدف إلى تعزيز قدرة المؤسسات وخاصة منها المصدرة على تقليص آثار الأزمة على نشاطها وإجراءات هيكلية ترمي إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ومواجهة تسارع التطورات العالمية.

وأضاف أن الإجراءات الظرفية تتعلق خاصة بمعاضدة المؤسسات التونسية التي تشهد نقصا في صادراتها بسبب الأزمة العالمية ومساعدتها على مواصلة عملها والحفاظ على مواطن الشغل بها خاصة من خلال تكفل الدولة بجزء من الأعباء الاجتماعية والمالية التي تتحملها المؤسسة التي تلجأ إلى التخفيض في ساعات العمل أو إلى إحالة عمالها على البطالة الفنية كما تتعلق بتأمين الصادرات وقروض إعادة الجدولة والتقليص في نسبة مخاطر الصرف.

أما الإجراءات ذات الطابع الهيكلي فقد شملت بالخصوص الترفيع في اعتمادات التنمية ضمن ميزانية الدولة لسنة 2009 وتحسين إجراءات التجارة الخارجية وتبسيطها والتشجيع على الإقبال على المهن الواعدة والمجددة وتحسين محيط الأعمال وتنمية الموارد البشرية وإكسابها المزيد من النجاعة والفاعلية والعمل على مزيد ملاءمة التكوين مع حاجيات الاقتصاد.

وأكد السيد محمد الغنوشي أن المد الإصلاحي تواصل بكل عزم وثبات في نطاق الخيارات التي أرساها رئيس الدولة والتي ترتكز على دعم نجاعة الاقتصاد وتعزيز تفتحه على الخارج واندراجه في محيطه الإقليمي والدولي مع الحفاظ على التوازنات المالية.

واستعرض الوزير الأول في هذا السياق الإصلاحات الهامة التي شهدتها الفترة الأخيرة من ذلك إقرار قانون جديد لحفز المبادرة الاقتصادية وإصدار قانون يتصل بنظام اللزمات ومراجعة مجلة التامين والقيام بمراجعة جذرية لمجلة الديوانة إضافة إلى استحثاث نسق الإصلاح الإداري لتقريب الخدمات من المواطن والمؤسسة وتسريع وتيرة إصلاح القطاع المصرفي وتحسين قاعدته المالية وتعزيز مقومات النجاعة والشفافية.

وتم كذلك في إطار تثمين الموارد البشرية مواصلة إصلاح منظومة التربية والتكوين والتعليم العالي من خلال سن قانون جديد يتعلق بالتكوين المهني فى اتجاه جعله مسلكا للنجاح وإصدار تشريع جديد للتعليم العالي يدعم جودة هذا القطاع ويقر تعديلا في نظام الشهائد لتيسير تنظيرها مع الشهائد التي تمنحها جامعات البلدان المتقدمة بالتوازي مع التركيز على الاختصاصات الواعدة.

وبين أن هذا المد الإصلاحي اقترن بمواصلة الجهود المبذولة في مجال تطوير البنية الأساسية من طرقات ومواني وسكك حديدية ومناطق لوجستية وشبكات اتصال.

وأوضح أن برنامج تأهيل وحدات الإنتاج تواصل طبقا للأهداف المرسومة إذ بلغ عدد المؤسسات في الصناعة المعملية والخدمات التي تمت المصادقة على برامج تأهيلها ما يناهز 3045 مؤسسة إضافة إلى مواصلة برنامج التحديث الصناعي خاصة من خلال حصول 1300 مؤسسة على شهادة مطابقة للمواصفات العالمية إلى جانب التقدم في برنامج تحديث السياحة والفلاحة.

المجلس الأعلى للتنمية... إطار لتعميق الحوار والتشاور بخصوص المسيرة التنموية والوقوف على حصيلتها واستشراف آفاقهاكما تم الشروع في تنفيذ برنامج تهيئة جيل جديد من المناطق والفضاءات الصناعية والتكنولوجية وفق احدث المقاييس لضمان قدرتها التنافسية وتعزيز استقطاب المستثمرين.

الاقتصاد الوطني يحقق نسبة نمو بـ3 بالمائة خلال السنة الجارية

وبين السيد محمد الغنوشي فى ذات السياق أن استراتيجيات النهوض بالقطاعات المنتجة شهدت دفعا هاما بهدف تحسين نجاعتها ومردودها والحد من تأثير التقلبات على الساحة العالمية على غرار الزراعات الكبرى والنسيج والملابس وتكنولوجيات الاتصال والمعلومات والطاقات المتجددة.

وأضاف أن التنمية الجهوية شهدت من ناحيتها خلال الفترة 2007-2009 دفعا هاما بفضل المشاريع التي تم انجازها في مجالات تعصير شبكة الطرقات وتوسيعها وتهيئة مناطق صناعية وتعميم مراكز الأعمال ذات المصلحة العمومية على كافة الولايات بما كان له أفضل الأثر على حركية الاستثمار في الولايات الداخلية.

ولاحظ أن الصعوبات الخارجية وتداعيات الأزمة المالية والاقتصادية لم تثن الدولة عن مواصلة تكريس البعد الاجتماعي للسياسة التنموية وهو ما تجلى بالخصوص من خلال تنفيذ البرنامج الثلاثي للزيادة في الأجور للفترة 2008-2010 ودعم أسعار المواد الأساسية وتعزيز الإحاطة بمحدودي الدخل وأصحاب الاحتياجات الخصوصية لتبلغ بذلك التحويلات الاجتماعية 19 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وبالتوازي مع ذلك تكثفت الجهود لكسب رهان التشغيل خاصة لفائدة حاملي الشهادات العليا من خلال إعادة هيكلة السياسة النشيطة للتشغيل علاوة على إقرار جملة من الإجراءات بهدف تعزيز منظومة النهوض بالعمل المستقل وإحداث المؤسسات خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وذات الكثافة التشغيلية المرتفعة.

وبين انه تم بفضل هذه السياسات والبرامج إكساب الاقتصاد الوطني مزيد القدرة على مجابهة التغيرات والتصدي للهزات وهو ما يبرز بالخصوص من خلال تحقيق نسبة نمو بـ3 بالمائة خلال السنة الجارية مقابل تقلص للناتج الإجمالي العالمي بنسبة 1،1 بالمائة وتحقيق معدل نمو للناتج المحلي الإجمالي بـ4،7 بالمائة بالأسعار القارة خلال الثلاث سنوات الأولى من تنفيذ المخطط الحادي عشر وهو ما يعكس الحركية التي شهدتها مختلف القطاعات والأنشطة بفضل مجمل الجهود الرامية إلى تنويع مصادر النمو وتطوير هيكلة الناتج في اتجاه تكريس التوجه الرامي إلى إرساء مقومات اقتصاد المعرفة.

وأفاد أنه تم كذلك إحداث حوالي 217 ألف موطن شغل جديد خلال الثلاث سنوات الأولى من تنفيذ المخطط أي ما يعادل 52،7 بالمائة من مواطن الشغل المقدرة لفترة المخطط إضافة إلى حصر العجز الجاري لميزان المدفوعات في حدود معدل 3،3 بالمائة من الناتج بالنسبة للسنوات الثلاث الأولى من تنفيذ المخطط وتعبئة الموارد الخارجية الضرورية مع تفادى اللجوء إلى السوق المالية العالمية خلال سنتي 2008 و2009 اللتين اتسمتا بتقلب الأسواق المالية العالمية وتراجع السيولة واشتداد شروط الاقتراض بها إلى جانب تحسين مؤشرات المديونية الخارجية التي تقلصت نسبتها إلى 41،3 بالمائة من الناتج سنة 2009.

وأوضح السيد محمد الغنوشي أن ميزانية الدولة قد ساهمت في تحقيق هذه النتائج بفضل حصر عجز الميزانية في حدود 2،7 بالمائة من الناتج أي نفس النسبة المقدرة بالمخطط بعنوان الفترة 2007-2009 وأكد أنه بفضل هذه المنهجية تعزز تموقع البلاد على الساحة العالمية وهو ما يتجلى بالخصوص من خلال مراتب تونس المشرفة ضمن تقييمات الهيئات العالمية المختصة في مجالات التنافسية الكلية والحكم الرشيد ومناخ الأعمال وتكنولوجيات المعلومات والاتصال والتنمية البشرية وغيرها.

كما يتجلى من خلال نسق تدفق الاستثمارات الخارجية المباشرة التي بلغت 7865 م د أي بمعدل 5،3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4565 م د و3،1 بالمائة مقدرة لنفس الفترة وذلك بالرغم من التأثيرات السلبية للازمة العالمية على حركة رؤوس الأموال واستقطاب الاستثمارات الخارجية على الصعيد العالمي.

سنة 2010 محطة هامة في تجسيم مختلف مضامين البرنامج الرئاسي للخماسية القادمة

وأفاد الوزير الأول أن هيكلة الاستثمارات الجديدة تتميز بتركيزها على القطاعات الواعدة والأنشطة المجددة ذات القيمة التكنولوجية المضافة العالية والمحتوى المعرفي الرفيع على غرار الصناعات الالكترونية ومكونات السيارات والطائرات وتكنولوجيات المعلومات والاتصال وباستقطاب مؤسسات ذات صيت عالمي.

وأضاف أن تونس تقبل انطلاقا من هذه الاستنتاجات على مرحلة جديدة وكلها عزم على كسب الرهانات ورفع التحديات مرجعها في ذلك البرنامج المستقبلي لرئيس الجمهورية الذي شملت محاوره كافة المجالات وأرست لبنات جديدة لتوطيد أركان المجتمع المتوازن والمتماسك وترسيخ دعائم الاقتصاد المتطور المواكب للتحولات واستحثاث نسق النمو والازدهار.

وبين أن هذا البرنامج أرسى مقومات تدعيم بناء مجتمع الذكاء والمعرفة ودفع البحث العلمي والتجديد التكنولوجي ومزيد تثمين الموارد البشرية وتعبئة الطاقات لرفع تحدى التشغيل وإدماج الشباب في الحياة المهنية وتأمين كافة مستلزمات التنمية المستديمة وجودة الحياة في المدن والقرى والأرياف على حد سواء.

ولاحظ أن سنة 2010 ستمثل محطة هامة من خلال الشروع في تجسيم مختلف مضامين هذا البرنامج الطموح الذي يجمع بين الاعتناء بالحاضر والإعداد للمستقبل.

وبين أن الميزان الاقتصادي لسنة 2010 اعتمد منوالا يتسم ببداية استرجاع نسق النمو وإحداثات مواطن الشغل من خلال تحقيق نسبة نمو بـ4 بالمائة وإحداث 70 ألف موطن شغل ويتميز بدعم هيكلة الاقتصاد في اتجاه تعزيز الأنشطة ذات المحتوى المعرفي والكثافة التشغيلية خاصة لفائدة خريجي التعليم العالي.

كما يستند إلى تدعيم مقومات التنمية الجهوية على أساس نظرة متكاملة تجمع بين النهوض بالبنية الأساسية وتثمين الموارد البشرية وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار والإنتاج في إطار توازنات مالية سليمة وفي نطاق مواصلة تكريس التلازم بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.

 
  • حركة القضاة لسنة 2010
  • "من أجل الاستقرار والاستمرارية والعزة والكرامة: نناشدك المواصلة يا سيادة الرئيس"
  • الندوة السنوية لرؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية
  • السيدة ليلى بن علي تدلي بحديث خاص لجريدة "لابراس"
  • جلسة حوار لبرلمان الشباب حول السنة الدولية للشباب
  • برنامج احتفالي متنوع بمناسبة الذكرى 54 للعيد الوطني للمرأة
  • افتتاحية بقلم السيدة ليلى بن علي تتصدر العدد الخامس من مجلة "صوت المرأة العربية.. من تونس"
  • فحوى اللائحة العامة للدورة الثالثة للجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي
  • ندوة حول "دور المجتمع المدني في رفع تحديات الثورة الرقمية"
  • تثمين الحرص الرئاسي على تأمين الاستفادة العادلة والشاملة لكافة البلدان والشعوب من تقنيات العصر الرقمية
  • مشاركة تونس في المؤتمر الدولي بالقاهرة حول اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل
  • منتدى تكنولوجيات المعلومات والاتصال يصدر إعلان الحمامات
  • حماية المرأة من العنف... حجر الزاوية في بناء الأسرة المتوازنة وإرساء مقومات المجتمع المتآزر
  • رسالة السيدة ليلى بن علي إلى السيدات الأول بالدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة
  • انطلاق أعمال المنتدى الدولي لتكنولوجيات المعلومات والاتصال "تونس زائد 4"
  • افتتاح المدة النيابية الثانية عشرة لمجلس النواب
  • رؤساء خمس بلديات تونسية يعلنون انسحابهم من الجمعية الدولية لرؤساء البلديات الفرنكوفونيين
  • الذكرى 22 للتحول: انطلاق أشغال الندوة الدولية الواحدة والعشرين للتجمع الدستوري الديمقراطي
  • ندوة دولية بالعاصمة حول موضوع "أي منظومة اقتصادية عالمية لضمان الاستقرار والتنمية في العالم"
  • ندوة صحفية للقائمة المستقلة "من اجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية"
  • للاتصال بمجلة الملاحظ

    مجلة الملاحظ

    79 شارع الحرية 1002 البلفيدير تونس

    العنوان الالكتروني: almoulahedh@topnet.tn

    الهاتف: 533 847 71 – 815 847 71

    الفاكس: 671 847 71

    الموقف السياسي

    مقاربات وطنية

    التحليل الاقتصادي

    News image

    القيمة والسّعر مفاتيح العبور إلى النموّ النّوعي

    بقلم: رضا القرمازي (خبير اقتصادي)

    حديث الصباح

    News image

    شاهد على العصر وشاهدون للعصر

    بقلم: عبد الحميد مصباح

    لقــــــــاء