|
{mosimage}أعلن السيد محمد رشيد كشيش وزير المالية في لقاء إعلامي عقده الأسبوع الماضي أنه وفي إطار دعم المؤسسات المتأثرة بالأزمة الاقتصادية أحدثت الدولة لجنة لمتابعة انعكاسات الأزمة وهي تقوم بهذا العمل في إطار الملفات التي تصلها حول الصعوبات التي تجابهها هذه المؤسسات وخاصة المصدرة وقد أقر المشرع تكفل الدولة بعديد الأمور من بينها تحمل نسبة ما بين 50 و100% من الأجور من خلال الإحالة على البطالة الفنية أو التقليص من ساعات العمل عوضا عن القيام بتسريح العمال.
وقد تلقت اللجنة إلى حدّ الآن 99 ملفا لمؤسسات مختلفة فيها حوالي 21 ألف عامل شملتهم اجراءات البطالة الفنية أو التقليص من عدد ساعات العمل وقد تكفلت الدولة في هذا الإطار بما قيمته 2 مليون دينار وأغلب هذه المؤسسات هي من قطاعات النسيج والجلود والأحذية ومكونات السيارات والصناعات الميكانيكية والكهربائية والالكترونية. وأكد الوزير على ان العلاقة الشغلية لهؤلاء العمال متواصلة وليس هناك تسريح و إن المؤسسات التي تنتفع بمساندة الدولة هي التي تستجيب لشروط القانون والتي يثبت تأثرها بالأزمة الاقتصادية. ومن ناحية أخرى أفاد الوزير أنه ورغم الأزمة الاقتصادية العالمية فإن نسق الاستثمار لم يعرف انخفاظا وإن هناك عديد المستثمرين الذين يعبرون عن رغبتهم في الاستثمار في بلادنا. وأضاف أنه رغم بعض الصعوبات بالنسبة لبعض المشاريع الكبرى فإنه ليس لدينا أي معطيات رسمية بخصوص تراجع أو انسحاب أي مستثمر أجنبي. نسبة النمو المنتظرة تناهز 4.5 % بالمائة رغم مستجدات الوضع الاقتصاديأكد السيد محمد رشيد كشيش وزير المالية ان نسبة النمو فى تونس ستكون خلال هذه السنة فى حدود 5ر4 بالمائة مركزا على اهمية هذه النسبة في ظل ما يتسم به الوضع العالمي من ركود وضبابية ويستوجب منها مجهودات كبيرة لتفعيل برامج الدفع والمساندة التى اذن بها رئيس الدولة واكسابها اعلى درجات النجاعة. وبين الوزير ان هذه النسبة رغم مراجعتها فانها تبقى مرضية مقارنة باخر التوقعات لصندوق النقد الدولي التي تشير الى نسب نمو سلبية في كل البلدان بلغت 2ر3 ـ بالمائة في الاتحاد الاوروبي و6ر2 ـ بالمائة في الولايات المتحدة الامريكية و8ر5 ـ بالمائة في اليابان ورغم حدة الازمة المالية والاقتصادية العالمية. ولاحظ أن مراجعة نسبة النمو نحو الانخفاض قد ينجر عنه انخفاض في الموارد الجبائية لكنه انخفاض محدود وان عجز ميزانية الدولة سيبقى فى حدود ما تم تقديره مع امكانية قبول عجز بحوالي 5ر3 بالمائة ان اقتضت الظروف ذلك. وعبر عن الأمل في ان يكون هذا الانخفاض محدودا بفضل الاقتصاد في نفقات دعم المحروقات اذا ما حافظت الاسعار على نفس مستواها الحالي مشيرا الى ان معدل اسعار النفط قد بلغ 45 دولارا للبرميل الواحد خلال الثلاثية الاولى من سنة 2009 مقابل 90 دولارا كتقديرات اولية للميزانية مع الاشارة الى حصول بعض الارتفاع خلال الايام الفارطة فى سعر البرميل الى حدود 54 دولار. واكد السيد محمد رشيد كشيش اهمية تشريك الفاعلين الاقتصاديين عامة والمؤسسات على وجه الخصوص في تعبئة الموارد الجبائية قصد تحقيق العدالة بين المطالبين بالاداء وتوسيع القاعدة الجبائية. ويتمثل الهدف المنشود في دعم الموارد الجبائية للدولة من ناحية ومساندة المؤسسات ولا سيما المؤسسات المصدرة كليا والتي تشهد تقلصا في نشاطها من ناحية اخرى. وبخصوص دور ميزانية الدولة فى تنشيط الاقتصاد اشار الوزير الى الاجراء المتعلق بتسريع نسق فتح الاعتمادات لمشاريع البنية الاساسية والتمويل العمومي وتحفيزات الترفيع في الاجور لتشجيع الطلب الداخلي وتحسين القدرة الشرائية للمواطن. وفي ما يتعلق بالتخفيض في الاسعار الداخلية للمواد البترولية الجاهزة لاحظ الوزير التزام الحكومة بتطبيق المنهجية التى اذن باعتمادها رئيس الدولة والتى تتمثل في تعديل الاسعار بالترفيع او التخفيض في صورة ارتفاع سعر برميل النفط او انخفاضه ب10 دولارات او اكثر لمدة 3 اشهر متتالية وذلك بالمقارنة مع سعر التوازن المرجعي للبرميل. وبخصوص أسعار الكهرباء اكد الوزير ان اى تعديل في الوقت الحاضر لاسعار الكهرباء سيكون له انعكاس سلبي كبير على توازنات الشركة التونسية للكهرباء والغاز خاصة وهي مطالبة بحجم مرتفع جدا من الاستثمارات لمواكبة تطور الاقتصاد من جهة والاستجابة لطلبات المشتركين من جهة أخرى. ملاحظا انه حتى في حالة حافظت الاسعار العالمية للنفط على مستواها الحالي في حدود تتراوح بين 50 و55 دولار ستواصل الدولة دعم توازن الشركة التى تقوم بانجاز استثمارات هامة جدا. |