الملاحظ

الاستقبال arrow فضاءات ثقافية arrow الخبير والمُخبر
الخبير والمُخبر طباعة ارسال لصديق
بقلم: أولاد أحمد   
2009/05/05

أولاد أحمد

في نفس الفترة الزمنية بل في نفس الوقت، أحيانا، يكتب الناس عن الوقائع بشكل "وقيعي" مختلف. الكتابة اختلاف. وهذا من حقّهم. وجيّد. ويشكرون عليه. بالطّبع.

غير أن في الفترة الزمنية نفسها، وفي اليوم نفسه، معلومات على قدر من الدقة بحيث يتعذر الاختلاف حولها وفيها:

كأن يموت شعب، بكامله، يوم عطلة، فلا تجد المعلومة ما تنقل سوى أن ذاك الشعب مات تلك العطلة، بالذات، وليس أيّة عطلة أخرى.

إن تحريف وتزوير المعلومات تحت تأثير الدوافع الشخصية والعصبية الآنية عمل إجرامي يستهدف مستقبل الأجيال القادمة بخصوص تشكّل ذاكرتها.

ولكم تقاتلت قبائل، وشعوب، وأمم، بسبب الاختلاف في تأويل ماضيها الذي كان موهوبا للزيف، والفيضانات والجرذان، منذ اللحظات الأولى لتدوينه.

وتزييف التاريخ ليس فألا تهفو له العيون، ولا بدعة مستحدثة تتشوّق إلى مذاقها الألسنُ.

إنه حرفة دأبت البشرية على تناقلها وتوارثها، بأمانة، مثلما توارثت وتناقلت حرف. دبغ الجلود ونقش المعادن وصك النقود.

لكن أقسى ما في قساوة الأمر انخراط المثقف، (عن وعي أو عن غير وعي) في مخطّطي الزيف والتزييف هذين.. تارة: باسم النصّ، وأخرى باسم حقّه في نقد النصوص والتعليق عليها، وثالثة بتناسيها والسكوت عنها كما لو أنها (شأنها شأن باقي الوقائع) لم تكن أصلا!

صحيح أن الخصومات والمعارك شأنان إنسانيان لا فكاك منهما. وأنهما من الأهمية بحيث يؤدي الاستغناء عن مزاياهما إلى رغبة معلنة في الموت الجماعي.

ولأنهما كذلك ـ بالتحديد ـ  فإن قيمتهما لا تكمنان، فقط، في تأكيدهما على قدسية حق الاختلاف... بل في قدرتهما على عدم جعل هذا الحق عائقا أمام فوز الإنسان بحقوق أخرى كثيرة لا معنى للحياة الكريمة دونها.

إن التأكيد، من قبل المثقف، على حق الاختلاف وحده، دون تحديد ماهية وأفق وأدوات هذا الاختلاف، يدفعنا إلى الشكّ الرّصين في سلامة الأهداف المرسومة من قبل بعض مثقفينا.

ألا نلاحظ، هذه الأيام، مثلا، تحوّل بعضهم من خبراء دفاع عن الاختلاف إلى مخبرين حقيقيين مهمتهم محاكمة نوايا مثقفين آخرين حول هامش اختلافهم في الممكن؟.

أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
الرجاء كتابة محتوى الصورة في الخانة المهيأة لذلك

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
سيادة الرئيس زين العابدين بن علي يكرم ثلة من المبدعين ورجال الثقافة والإعلام ممن تميزوا بأعمالهم في مختلف مجالات الفكر والفنون والصحافة

للاتصال بمجلة الملاحظ

مجلة الملاحظ

79 شارع الحرية 1002 البلفيدير تونس

العنوان الالكتروني: هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته

الهاتف: 533 847 71 – 815 847 71

الفاكس: 671 847 71

Advertisement

- مسعودة الهلالي بطيخ عضو اللجنة المركزية للتجمع وعضو مجلس النواب.

- محمد الصحبي البصلي سفير تونس ببيكين.

- صلاح رمضان والي توزر.

- الأديب بوبكر العيادي.

Le Grand Bleu
الموقف السياسي
أبو بكر الصغير

تكنولوجيا المعلومات والاتصال

 بقلم : أبو بكر الصغير

مقاربات وطنية
محمد مواعدة

المعارضة والانتخابات الرئاسية

 بقلم : محمد مواعدة

التحليل الاقتصادي
رضا القرمازي

القيمة
والسّعر
مفاتيح العبور إلى النموّ النّوعي

 بقلم : رضا القرمازي

شؤون وطنية
السيد علي الحليوي عضو مجلس المستشارين

الرئيس
بن علي
أكسب تونس مقومات اللحاق
بالدول المتقدمة

بقلم: علي الحليوي
عضو مجلس المستشارين

حديث الصباح
عبد الحميد بن مصباح

شاهد على العصر وشاهدون للعصر

بقلم: عبد الحميد بن مصباح

فضاءات ثقافية
محمد المي

الثعلب والديك...

بقلم: محمد المي

 
وجهة نظر
محمد المي

في مقاومة العنف على المرأة…؟

بقلم: أ.د منجية النفزي
السوايحي

فضاءات ثقافية
أولاد أحمد

الخبير
والمُخبر

بقلم : أولاد أحمد

Advertisement
في ذكرى مائويته: الشابي الذي أراد الحياة فحظي بالخلود

حاليا بالأكشاك

الملاحظ عدد 851

الملاحظ عدد 851

L'Observateur N°61

L'Observateur N°61 http://www.observateurtunisie.com

 

لعتر
Advertisement

خدمة الرسائل الالكترونية