| مشاهدات 823 |
|
|
|
| الكاتب: Administrator |
| الثلاثاء, 10 شباط/فبراير 2009 16:00 |
|
أعلنت وزارة الثقافة والمحافظة على التراث، عن إلغاء دورة 2009 من مهرجان الموسيقى التونسية، الشيء الذي أفقد بعض الفنانين الأمل في الحصول على الجوائز ونيل الاهتمام الإعلامي. والمهرجان الملغى هذا العام، كان المناسبة الوحيدة التي يلتقي فيها الفنانون التونسيون والشعراء والملحنون والعازفون والإعلاميون والمبدعون والمتطفلون والنبارة والمزايدون ولكن بإلغائه، ضاع الموعد واللقاء وخسرنا دفء المشاكسات في ليل الشتاء البارد وخسر المسرح البلدي سهراته وحفلاته التي كانت تنقلها الإذاعة والتلفزة في زحمة التأويلات والتكهنات حول النتائج. وها أنا عمكم عبد البصير أبو نظارة أقترح تعويض دورة 2009 من مهرجان الموسيقى التونسية بالدورة الأولى لمهرجان المزاودية والزكرة العبقرية على أن يتم تكليف لطفي جرمانة بالإدارة وفاطمة بوساحة برئاسة لجنة التحكيم وأن يتم جمع الأسماء اللامعة مثل سمير الوصيف ونورالدين الكحلاوي وعبد اللطيف الغزي ومحمد الشارني وأشرف والحبيب الشنكاوي وعبد الكريم البنزرتي وغيرهم في ثلاث سهرات يضرب فيها الطبل حتى الصباح وتنقلها التلفزة مباشرة للجمهور في الداخل والخارج ويتم على اثرها اسناد جوائز المزود الذهبي والزكرة الفضية والطبل البرونزي. وبالمناسبة لا بدّ أنكم شاهدتم تلك الحلقة من برنامج أحنا هكا والتي تنافس فيها المزاودية والعوّادة.. ولا أظن أنكم لاحظتم ما لاحظت. فقد أثبت المزاودية أنهم أقل هيجة من فناني الوتر. لذلك خسروا السباق رغم أنني شخصيا كنت أعتقد أنهم سينتصرون بالنفخة القاضية.. وربما لو فعلوا لطارت ألفة بن رمضان وتمايلت نوال غشام وضرب عبد الوهاب الحناشي رأسه برأس مهدي أمين وانهارت علياء بلعيد بين أحضان سمير الوصيف. وما دمنا مع الغناء، شاهدت الأسبوع الماضي حفلا على الفضائية القطرية أحيته مطربة المقاومة والممانعة والثورة الفلسطينية والوحدة العربية الرفيقة والأخت المهيبة لطيفة العرفاوي ذات النشاز الاستثنائي والخطاب المبدئي الذي لا يضاهيه إلا خطاب لطفي بوشناق في الدفاع عن الأمة ومكافحة الهم والغمة.
وعمكم عبد البصير أبونظارة يرى أن ما يحدث في الساحة الفنية من تحوّل حزب العري والرقص على طار بوفلس وتدوير الحزام إلى رموز نضال ومقاومة غيّر المشهد فعلا وأصبح من الممكن جدّا أن تكتشف ذات يوم أن هيفاء وهبي مثلا عضوة في مجموعة فدائية وأن وائل كفوري مقاوم ضمن سرية مي الحريري وأن نانسي عجرم لا تخرج من قاعة عمليات جبهة التحرير الغنائي. وشخصيا أنا عبد البصير أبو نظارة اقترح على لطيفة أن تغني وتصمت، ما دامت تحب الغناء.. أو أن تصمت نهائيا عن الغناء والكلام لأن في ذلك رحمة للمستمع.. وللأمة العربية ولا أرى في مثل هذه التضحية أمرا تعجز عنه لطيفة المحبة حتى الموت لأمتها العربية ولقوى الممانعة..
وقد أعجبني علاء وهو يقول أن الناس لا يستطيعون التعبير عن بعض مشاعرهم في الدنيا، فيتحدثون أمام الكاميرا وكأن الكاميرا هي الآخرة أو أنهم مطالبون بالحديث إلى منكر ونكير في الأستوديو التلفزي وطبعا هذه أخطاء في التعبير لا نتمنى لعلاء الوقوع فيها. شاهدت المنصف عبلة وهو يغني في برنامج عمري للفن واستمعت إليه وهو يتحدث فاكتشفت أن من لم يسمع المنصف عبلة خسر نصف حياته وبقية عمره، خصوصا وأن الرجل موهوب موهبة استثنائية وذكي ذكاء غير عادي ومثقف ثقافة عبقرية رغم تأكيده على أنه هرب من الدراسة منذ طفولته وقال نعم للفن.. لا للدراسة!!! وحسب رأي عمكم عبد البصير أبونظارة يمكن إعداد وتشكيل منتخب الأصوات التونسية المبدعة والمثقفة وذات الأصالة والهوية والروح الابداعية على أن يتكون من المنصف عبلة وقاسم كافي وزهيرة سالم والهادي التونسي وسلاف، في حين يمكن تشكيل منتخب فناني الجيل الصاعد القادر على حمل مشاكل الفن وتحمل المسؤولية واحتمال المصاعب واللزوميات ويتكون من رشدي علوان وشمس الدين باشا ووهبي بن رحومة ومن يتبعهم بالابداع والامتاع واللباس اللمّاع والرقص الشعشاع. قيل أن شقيقة الراحلة ذكرى محمد أصبحت مغنية وتستعد هذه الأيام لخوض التجربة مع أحد الأمراء، فقلنا لمَ لا؟.. خصوصا إذا أطلقت على نفسها اسم أخت ذكرى على غرار المطربة بنت علية.
وللأمانة، وصلتني منذ أيام مكالمة هاتفية من داخل قطاع غزة، عبّر لي فيها أحد المناضلين الصامدين عن اعتزازه بدور عفاف الغربي في مساندة المقاومة. فأكد لي أن احدى المجموعات الفدائية وما إن شاهدت عفاف المناضلة حتى تأثرت واندفعت إلى ساحة الوغى لتدمّر دبّابة إسرائيلية!! كلما استمع إلى أنيس الحرزي على موجات الإذاعة الوطنية أتذكر زمن الأحلام الرومنسية والشعر والشاعرية والفرسان والفروسية.. ثم أشعر بأنني أكاد أذوب وأتضاءل وأسير نحو النعومة، ثم أقول لنفسي اخشوشن يا عبد البصير أن الحضارة لا تدوم. أما أخونا حاتم الغرياني فإنه والحق يقال منشط موهوب وشاعر لهلوب يكتب الأغاني في كل المعاني.. ويروّجها في الساحة الفنية دون أي استغلال لنفوذه الفني.. وقد رأيت بأم عيني عددا من أبرز الأصوات، واقفين أمام مبنى الإذاعة وتحت مطر الشتاء في انتظار اطلالة حاتم الغرياني عساه يتكرم عليهم بكلمات تنقذهم من حالة الجفاف الفني التي أضحت لافايات تعاني منها. |
| التحديث الأخير ( الأحد, 15 شباط/فبراير 2009 21:03 ) |