افتتاح الدورة 45 من مهرجان قرطاج الدولي طباعة أرسل إلى صديق

مهرجان قرطاج الدوليتونس 9 جويلية 2009 - تنطلق مساء الخميس الدورة الخامسة والأربعون من مهرجان قرطاج الدولي أكبر مهرجان بتونس يحتضنه منذ سنة 1964 فضاء المسرح الأثري بقرطاج.

ففي تونس أرض الحوار بين الثقافات والحضارات يواصل المهرجان هذا العام فتح أبوابه للمبدعين في مجال الموسيقى بشكل خاص ولعشاقها من شتى أنحاء العالم مع انفتاحه بشكل وافر على اغلب الفنون النخبوية منها والشعبية حيث احتضن ركحه منذ انطلاق الدورة الأولى توليفة عالمية من الفنانين مارسوا إبداعاتهم ونالوا صيتا مثل حلما بالنسبة إليهم من فوق خشبته وبفضل جمهوره.

ولان قرطاج تحتضن وترعى بالأساس مبدعيها فان سهرة افتتاح هذه التظاهرة العالمية سيكون محورها شاعر تونس الخالد أبو القاسم الشابي الذي تحتفل تونس بقرار من الرئيس زن العابدين بن علي بمرور مائة عام على ميلاده تقديرا منها لمن ترك في رصيد ثقافتها وتراثها إبداعا يسجل بامتياز في الذاكرة البشرية.

ويذكر انه في صيف 1964 ولدت الدورة الأولى لمهرجان قرطاج الدولي الذي انطلق بعروض فلكلورية ومسرحية منها "مدرسة النساء" التي أخرجها علي بن عياد أحد أبرز رواد المسرح التونسي وفي الدورة الثانية كان الحدث مع قدوم مجموعة "موريس بيجار" وانطلاق عروض موسيقى الجاز في قرطاج ثم تدريجيا بدا القائمون على المهرجان بالانفتاح على عروض موسيقية تونسية وشرقية إلى جانب فنون الباليه والرقص والفنون الشعبية من دول وثقافات مختلفة.

وعلى مر السنين استقطب ركح المسرح الروماني مبدعين عالميين مثل جورج موستاكي 1971 وراى شارلز وقوقوش 1976 ودريد لحام 1979 وميريام ماكيبا 1984 وكاترين لارا 1985 ونصرت فتح علي خان 1994. فمن على ركح قرطاج أحب العالم ميريام ماكيبا وجيمس براون وعشق الناس فائزة احمد ونجاة الصغيرة وبفضل تشجيعات جمهور قرطاج اشتهرت ماجدة الرومي. وتعيد هذه الدورة إليها كلا من العالمي شارل ازنافور ووردة الجزائرية وباتريسيا كاس وملحم بركات.

كما أن مهرجان قرطاج هذا العام وبتعليمات من أعلى هرم السلطة سيحتضن فناني تونس ومبدعيها بدرجة أولى فستغني صوفية صادق وأمينة فاخت وفي سهرات أخرى لطفي بوشناق وزياد غرسة وليلى حجيج ومحمد القرفي وغيرهم.

ولن يكون ركح قرطاج مفتوحا فقط للمعاصرين من فناني تونس بل سيكرم عددا من المبدعين الراحلين إلى جانب الشابي ومن بينهم علي الدوعاجي والهادى الجويني. ومثلما سيفتتح مهرجان قرطاج عروضه بالإبداع التونسي ستخصص سهرة الاختتام للمواهب التونسية أيضا وذلك من خلال عرض "البساط الاحمر" لرياض الفهري وعازفين من الاركستر السمفوني بفيينا ليكون تجسيما لمعادلة تونس القائمة على التوفيق بين الأصالة والمعاصرة.