|
جرى يوم الجمعة الماضي موكب رسمي بوزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة والمسنين بإشراف السيدة سلوى التارزي بن عطية كاتبة الدّولة المكلفة بالطفولة والمسنين تمّ خلاله تسليم جائزة رئيس الجمهورية لحقوق الطفل والوسام الوطني للاستحقاق في مجال الطفولة بعنوان سنة 2010.
وقد أسندت الجائزة لجمعية "ديار الأمل" وهي جمعية خيرية اسعافية اجتماعية تعمل انطلاقا من سياسة التضامن والتآزر والرعاية الشاملة التي أسس لها عهد التغيير بقيادة رئيس الدولة زين العابدين بن علي، إذ تتولى رعاية وإيواء وإسعاف من لا نصير لهم خاصة الأطفال مجهولي المصير. وتهدف إلى احتضان الأطفال المولودين خارج إطار الزواج والفاقدين للسند العائلي وتمكينهم من التمتع بجميع حقوقهم دون تمييز مع بقية الأطفال ومساعدة الأم العزباء على الاندماج في المجتمع ومصالحتها مع عائلتها بهدف ضمان حسن إدماج الطفل في العائلة الموسعة. وقد صرّح رئيس الجمعية السيد مراد بن الهادي المهدوي: "إن هذه اللفتة الرئاسية الكريمة تشكل دافعا قويا للجمعية ولكلّ إطاراتها والعاملين فيها من أجل مزيد البذل والعطاء.. وهو يتوجه بالمناسبة بجزيل الشكر وأسمى عبارات الإخلاص والوفاء لسيادة رئيس الجمهورية والسيدة حرمه ليلى بن علي.
تضم الجمعية وحدة عيش تم بعثها يوم 28 فيفري 2006 بطاقة استيعاب قدرها 12 طفلا من حديثي الولادة، توفر لهم الحماية والرعاية اللاّزمتين ومتطلباتهم الحياتية من تغذية ونظافة وعلاج، إلى جانب المساعدة المادية والمعنوية للأبوين الطبيعيين لتمكينهما من استرجاع ابنهما مع التكفل بمصاريف زواجهم كلما اقتضت الحاجة. وقد تمكنت جمعية "ديار الأمل" منذ بداية نشاطها سنة 2006 من إدماج 134 طفلا... وذلك عن طريق التبنّي أو الكفالة أو الاسترجاع من قبل العائلة الطبيعية أو الإدماج بإحدى قرى "أس أو أس" والى جانب ذلك فإن لجمعية "ديار الأمل" أنشطة اجتماعية متنوعة منها مساعدة العائلات المعوزة وذلك بربط الصلة بينها وبين عائلات ميسورة حتى تقدم لها يد المساعدة والمشاركة في تنظيم تظاهرات احتفالية لفائدة أطفال المعهد الوطني لرعاية الطفولة... وتنظم أنشطة ترفيهية لمرضى سرطان الدم والتكفل بأطفال من مرضى سرطان العظام بمستشفى صالح عزيز وتنظم ختانا لأطفال عائلات. وكانت السيدة سلوى التارزي كاتبة الدولة ألقت كلمة بالمناسبة أكدت فيها ما تلقاه الطفولة في تونس من إحاطة شاملة ورعاية متكاملة بفضل جهد مشترك وعمل شبكي دؤوب تتضافر في إطاره جهود مؤسسات الدولة مع بقية الأطراف المعنية من منظمات وجمعيات وطنية وقطاع خاص وأجهزة الإعلام للمحافظة على مكاسب الطفل وإثرائها المتواصل وترسيخ حقوقه قولا وممارسة. وأضافت أن اللقاء الذي انتظم يوم الجمعة الماضي يتنزل في إطار تكريم الجهود المبذولة من طرف المجتمع المدني وحفزه على مزيد مضاعفة الجهود من أجل تكريس مصلحة الطفل الفضلى كمبدأ جوهري من المبادئ التي يقوم عليها المشروع المجتمعي للتغيير.
تجدر الإشارة إلى أن الحفل انتظم بحضور والي تونس كذلك مندوبة منظمة اليونسيف وعديد الشخصيات الممثلة للمجتمع المدني. |