"الرقص الشرقي من بين أحسن الأنشطة الرياضية للمرأة العربية"
في ظل ما تتميز به الحياة اليوم من رفاهية وقلة حركة وتقلص لتعاطي الرياضة وخاصة المشي والاعتماد بكثرة على السيارة حتى للانتقال إلى أقرب الأماكن وقضاء ساعات أمام التلفزة وما رافق ذلك من أمراض السمنة والسكري وضغط الدم وغيرها من أمراض العصر دعا الدكتور محمد رشاد حاج رمضان المرأة إلى اللجوء إلى الرقص عامة والشرقي خاصة الذي اعتبره رياضة لها عديد الفوائد الصحية. إلتقت "الملاحظ" الدكتور فكان هذا الحوار:
- دعوتم المرأة العربية إلى ممارسة الرقص كنشاط رياضي لماذا؟
الرياضة التي تتضمن جوانب إيجابية وليست لها خلفيات سلبية بدنيّا والتي يمكن ممارستها في المنزل وفي كل زمان ومكان هو الرقص وهو رياضة تمكّن من الترفيه والتسلية والترويح والتفريج عن النفس وإطلاق المكبوتات وتحقيق الذات. كما يتضمن إعادة اعتبار للجسد لدى المرأة ومصالحة بين المرأة وجسدها وهو رياضة حقيقية لأن فيه جهد عسير وهو رياضة ليس لها خطورة أو انعكاسات سلبية أو خلفية معينة. تقدر المرأة على ممارسة الرقص بمفردها أو مع ابنتها أو صديقتها ويمكنها أن تمارس هذه الرياضة بكل حرية. هناك أيضا جانب نفساني كبير يتمثل في أن الرقص وقاية ضد الاكتئاب لأن فيه موسيقى وتسلية وترفيه دون تكلفة ودون عناء التنقل. ولحسن الحظ أن النساء العربيات يمارسن الرقص دون أن أحثهن على هذه الممارسة. وقد ثبت علميا أن الرقص هو أمر مفيد جدا من الناحية البدنية والنفسية. - كيف أن الرقص يقي من بعض الأمراض؟
الرقص بما أنه رياضة يقي من أمراض القلب والشرايين ويفيد الجهاز التنفسي بزيادة الأكسجين في الجسم ويقلل من نسبة الدهنيات والشحوم في الدم ويقي من أمراض السكري وله كذلك فوائد على الجهاز العصبي والنفسي بالتقليل من الآلام ويعطي إحساسا بالتوازن كما تبين أنه يزيد في سنوات في العمر: "ajouter des années à la vie et ajouter de la vie aux années"
- لماذا وجهتم الدعوة للرقص في هذا الوقت بالذات؟
انتظم في تونس مؤتمر حول "الرياضة والصحة" وقد كان هذا التصريح خلال ذلك المؤتمر الذي انتظم يوم 31 أكتوبر الماضي بمشاركة مختصين من منظمة الصحة العالمية. - لماذا خصوصا الرقص الشرقي؟
لأنه رياضة متكاملة تساهم في تحريك كل العضلات والعظام برقة ولين وهو تعبير جسدي. - لماذا انتشر الاكتئاب بكثرة لدى المرأة؟
ينتشر الاكتئاب خاصة بعد سن اليأس. فالجسد الذي كان يمثل فخرا ومتعة للمرأة ولزوجها يصبح بعد سن اليأس يعكس صورة سلبية ولذلك فقد تنهار نفسية المرأة وتتأثر. وفي هذه الفترة الرقص يصبح وسيلة متعة، مع الاشارة إلى أن المرأة في بعض الحالات تتمتع بالرقص أفضل من العلاقة الجنسية التي لا تكون فيها أحاسيس ومشاعر. وعموما فإنه لا توجد رياضة واحدة بل توجد رياضات فالمرأة المحتشمة وربة البيت الملتزمة بمشاغل المنزل والأبناء أيضا من الضروري أن تمارس الرياضة حتى من خلال الرقص بصفة عامة وخاصة الرقص الشرقي. |